أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
176
فتوح البلدان
399 - قالوا : وكانت أرض بغراس لمسلمة بن عبد الملك فوقفها في سبيل البر . وكانت عين السلور وبحيرتها له أيضا . وكانت الإسكندرية له ، ثم صارت لرجاء مولى المهدى إقطاعا فورثه منصور وإبراهيم ابنا المهدى . ثم صارت لإبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثم لأحمد بن أبي دؤاد الأيادي ابتياعا . ثم انتقل ملكها إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمه الله . 400 - فحدثني ابن برد الأنطاكي ، وغيره قالوا : أقطع مسلمة بن عبد الملك قوما من ربيعة قطائع ، فقبضت وصارت بعد للمأمون ، وجرى أمرها على يد صالح الخازن صالح الدار بأنطاكية . ( ص 148 ) 401 - قالوا : وبلغ أبا عبيدة أن جمعا للروم بين معرة مصرين وحلب ، فلقيهم وقتل عدة بطارقة ، وفض ذلك الجيش وسبى وغنم . وفتح معرة مصرين على مثل صلح حلب . وجالت خيوله فبلغت بوقا ، وفتحت قرى الجومة وسرمين ومرتحوان وتيزين . وصالحوا أهل دير طيايا ( كذا ) ودير الفسيلة على أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ، وأتاه نصارى خناصرة فصالحهم . وفتح أبو عبيدة جميع أرض قنسرين وأنطاكية . 402 - حدثني العباس بن هشام ، عن أبيه قال : خناصرة نسبت إلى خناصر بن عمرو بن الحارث الكلبي ثم الكناني ، وكان صاحبها . وبطنان حبيب نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري ، وذلك أن أبا عبيدة أو عياض بن غنم وجهه من حلب ففتح حصنا بها فنسب إليه . 403 - قالوا : وسار أبو عبيدة يريد قورس ، وقدم أمامه عياضا . فتلقاه راهب من رهبانها يسأل الصلح عن أهلها . فبعث به إلى أبى عبيدة وهو بين